قطب الدين الراوندي

408

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمور : الذهاب والمجيء . والأمواج المستفحلة : الشديدة ، واستفحل الأمر تفاقم واشتد . و « الأواذي » جمع أذى ، وهو الموج ، والمراد « » هاهنا أعالي الأمواج . و « الشج » في اللغة : ما بين الكاهل إلى الظهر ، فاستعيرت منه . و « ترغو زبدا » أي ترغو رغاء زبد ، من رغاء البعير إذا صاح ، وقيل هو من الرغوة ، يقال رغى اللبن يرغى ترغية إذا أزبد . و « جماح الماء » استعارة وكناية عن ارتفاعه [ وروى جمام الماء بالميم ] ( 1 ) . و « كلكلها » أي صدرها . ومستخذيا : أي خاضعا ، « إذ تمعكت » يعني الأرض ، أي تمرغت ، مستعار من تمعكت الدابة . و « بكواهلها » الضمير للأرض ، وهو جمع كاهل ، وهو بين الكتفين ، قال النبي صلى اللَّه عليه وآله : تميم كاهل مضر وعليها المحمل ( 2 ) . وهاهنا مجاز أيضا . و « الاصطخاب » افتعال من الصخب ، وهو الصيحة . وساجيا : ساكنا . وقوله « وفي حكمه الذل منقادا » مبالغة من وصف الأرض بالسكون . والمدحوة : المبسوطة . ولجة الماء : معظمة . والتيار : الموج والنخوة بأوه ( 3 ) التكبر ، وإضافة بعضه إلى البعض للتخصيص ، كقوله « أواذي أمواجها » وقد تقدم ذكره . والعلواء : العلو وتجاوز الحد .

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) أنظر لسان العرب 11 - 602 . ( 3 ) كذا في م . وفي د : والباء والتكبر ، أقول : النخوة : الكبر والترفع . والبأو : الفخر . استعارة للماء في هيجانه واضطرابه ملاحظة لشبهه بالانسان المتجبر التياه في حركاته المؤذنة بتكبره وزهوه .